الشاعر جليل حيدر: الحكومة فصلت سلام عادل فعينه أبي معلماً في المدرسة الفيلية

الأحد, 14 آب/أغسطس 

شفق/ شاعر عراقي، بغدادي، كوردي فيلي يساري الانتماء وما زال، أنهى الدراسة الثانوية ولم يملك شهادة الجنسية العراقية فرفض قبوله في كليات الآداب والتربية وغيرهما فيئس، لكن في السويد وفي مراحل متقدمة من العمر درس الأدب السويدي الحديث في كلية (فارمبي)، لمدة سنتين ومن هناك بدأ المثاقفة بين الشعرين العربي والسويدي.

 عمل في مجلة ألف باء حتى عام 1979وحين بدأ التبعيث ووصل السيف لرقاب المثقفين، اضطر للرحيل عن العراق مع أسرته الى بيروت حيث عمل في الصحافة وكان اسمه قد سبقه الى هناك بحكم علاقاته الواسعة مع الشعراء والصحفيين اللبنانيين، واستقر لفترة في بيروت رحل بعدها الى الشام، ثم انتقل نهائيا الى السويد منذ 23عاما ومقيم هناك ونشط وطبع ثلاثة دواوين شعرية وحظي باحترام ومحبة الشعراء السويديين وأقام عدة مهرجانات باشتراك شعراء العربية وشعراء سويديين.

له من الدواوين الشعرية :

-         قصائد الضد،1974 بغداد

-         صفير خاص، 1977 بغداد

-         شخص بين الشرفة والطريق، 1980 بيروت

-         حبر لليل.. رجل للمكان، 1982 بيروت

-         رماد الكاكي، 1987 دمشق

-         طائر الشاكو ماكو،1993 كولن المانيا

-         دائما ... لكن هناك، 1999 بيروت

-         بورتريه الملائكة -  ترجمة لشعراء سويديين الى العربية 1999 بيروت

انه الشاعر جليل حيدر، الذي يزور العراق حاليا، انتهزنا فرصة زيارته لمؤسسة شفق للثقافة والإعلام للكورد الفيليين، وحظينا بدقائق ممتعة، سافرنا معه الى العوالم الجمالية، التي تكتنفها كلماته الشاعرية وحديثه الهادئ، مع نفثات من الدخان الغليظ المنبعث من سيجارته، التي يأبى مفارقتها حتى في هذه الدقائق، فتضيع معالمه وشعره الأبيض مختلطا بالدخان.

المدرسة الفيلية درّست بالعربية وطلابها يتكلمون الكوردية

*من هو الشاعر جليل حيدر؟

أنا انتمي إلى عائلة يسارية كوردية فيلية، أكملت الدراسة الابتدائية في المدرسة الفيلية وأتمنى أن أراها، وقيل لي أنها مازالت قائمة، أتذكر فيها أساتذتي (أبو شوان أبو داود، فلاح)، أتذكر أيضا انه عندما تم فصل الرفيق سلام عادل (سكرتير السابق للحزب الشيوعي العراقي) من عمله، عينه أبي معلما في المدرسة الفيلية وكانت غالبية التلاميذ من الكورد الفيليين، مع مجموعة قليلة جدا من الإخوان المسيحيين والعرب، وتتلمذت على يد أساتذة كانوا يخلطون بين ما هو قومي وما هو إنساني، حيث كان هناك تشجيع كبير لنا، رغم إننا ندرس بالعربية لكن أحاديثنا في الفسح، كانت جميعها باللغة الكوردية، ولم تكن هناك فروق قومية أو دينية آنذاك، إذ كان الطلبة العرب الدارسون في المدرسة الفيلية يتحدثون باللغة الكوردية بطلاقة، وكنت في بعض الأحيان اجهل قومية بعض الأصدقاء العرب في مناطق باب الشيخ والخلاني، إذ كانوا يتحدثون بالكوردية.

* متى بدأت مشكلة التمييز الديني والقومي في العراق؟

- برز التمييز القومي أو الديني والطائفي منذ سنوات تأسيس الدولة العراقية، وتعاقبت عليها الحكومات حتى سقوط النظام سنة 2003، والمشكلة القائمة التي كنا نعانيها حتى سقوط النظام السابق، هي مشكلة شهادة الجنسية العراقية، التي منعتنا من تكملة دراستنا في الكليات، بسبب هذه الشهادة اللعينة، واعتقد أنها لازالت قائمة في هذا النظام (الديمقراطي الفدرالي) ويخضع الكثير من حقوق الكورد الفيليين للتمييز قوميا وطائفيا، واعتقد أن جهود مؤسسات مثل شفق والكتاب والشعراء الكورد الفيليين والباحثين ستثمر في النهاية الى أن نجد حلولا لمشكلتنا، نحن الذين عانينا من الغربة والتغريب وأكاد أشبه وضعنا بما حدث لليهود في العراق أيام الفرهود. وأنا أتذكر وزير الداخلية في الستينيات، سعيد القزاز، قد زار المدرسة الفيلية عندما كنت تلميذا فيها وألقيت يومها كلمات كانت عبارة عن نشيد وكان شديد الدعم للكورد الفيليين حتى انه قال مرة لبعض الشخصيات الكوردية الفيلية لماذا لا ينتقل قسم منكم الى كركوك لتؤسسوا وضعا آخر هناك؟.

*هناك إشكالية لدى الكورد الفيليين وهي أن لديهم موقفا دائما من السلطة، هل منبع الرفض أتى من حيث كونهم كوردا أم شيعة؟

- الكورد الفيليون شيعة ويعشقون هذه الطائفة ويدافعون عنها ويعدّون الأئمة من المقدسات لديهم، أما معاناتهم ففي هذا الجانب الديني الطائفي أو في الجانب الآخر القومي، فهي معاناة مزدوجة، ساهمت فيها الحكومات بشكل واضح، كما ساهمت الثقافة العنصرية العراقية، وهي ثقافة مع الأسف، متخلفة بمحاولة الاستعلاء على مشاكل الكورد الفيليين، واعتقد أن المعاناة كما قلت مزدوجة، وبسبب هذه المعاناة تجد أن الكورد الفيليين مع طبيعتهم التمردية لكنهم معارضون لهذا الاضطهاد فتجدهم في الأحزاب اليسارية وفي الأحزاب الكوردية الرئيسة الكبرى بسبب رفضهم لهذا الظلم فيأخذ هذا الرفض طابعا تمرديا ثوريا.

*وكيف تفسرون دفاع الكورد الفيليين عن الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم؟

- إن مذبحة الكورد الفيليين، عندما أقدم البعثيون على انقلابهم الدموي الأسود في الثامن من شباط 1963 : *وقد سميت إحدى قصائدي 8 شباط، وكانت المقاومة الكبيرة في عگد الأكراد، لم تكن فقط دفاعا عن عبد الكريم قاسم مع محبتهم الكبيرة له، لكنه كان دفاعا عن الجمهورية العراقية التي حاول استلابها القوميون والبعثيون والرجعيون، الذين كنا نسميهم الرجعيين أيام الحكم المباد والإقطاعيين، فإنهم ساندوا الجمهورية وساندوا الأفق ألمساواتي الى حد ما، الذي طرحه عبد الكريم قاسم بين كل القوميات والأقليات.

((8 شباط

تنمو في المقهى والألفاظ أرانب تهربْ

ثم تطالك أيدي المؤتزرين برعب قاتمْ

أبنية بطراز غوطي, كالسجن تصيح تصيحْ

ومرايا تغضب للتيهِ

حيث التنجيم لهاث الحمى الذهبيةْ

للراقص خلف صهيل محمومْ

بالجسد الحر كجندول فارغْ .

شره مذ آوى قمرا ازرق في عينيهِ

وبذا تغزر أمطار وحواجز قصب متكسرْ

حتى بادر بالسير على حبل مقطوع.

وهنا يجدر أن توحي

للأشباح بلعبة استخفاء

هرم ابن الجنّية

وحنيني مضغ التبغْ

صوتي طاووس مذبوحْ

وأنا المشدود على طاحونة أخيلة وحشيةْ.

بعث لخرائب مشبوهةْ

في خارطة السائح

بعذاب السادة لن يخرجْ

أحد إلا فوق حرابْ.

والإيمان بما يحدث

كبكاء صغير في بيت خالٍ.))

(من ديوان جليل حيدر: شخص بين الشرفة والطريق, بيروت 1979)

العودة الى عالم الشعر والكتابة

 * حدثنا عن بداياتك مع القلم والكتابة؟

- بدايتي كبداية أي شاب عندما تجيش به العواطف فيكتب، ويجد تشجيعا من هنا وهناك، إلا أنني بدأت في نشر مجموعة قصائد في مجلة (مواقف) التي رأس تحريرها الشاعر الكبير أدونيس خاصة عندما زار بغداد سنة 1968 مذ ذاك، بدأت انشر القصائد، ثم عملت في الصحافة، وكان عملي في الصحافة مرادفا للنصوص الشعرية، وهكذا تدرجت مع التجربة أن انشر مجموعاتي الشعرية وان أساهم في الحركة الثقافية الصحفية.

*الى أي مدرسة شعرية ينتمي شعرك؟

- لم تعد هناك في الحقيقة مدارس شعرية، لكني بدأت فيما يسمى بالشعر الحر أو شعر التفعيلة الموزون ثم انتقلت نهائيا الى كتابة قصيدة النثر التي اعتقد أن فيها من الكثافة والمفارقة والعمق ما يتيح للشاعر الحقيقي أن يقدم أفضل ما في وعيه ومعرفته، خاصة أن الوزن (أي شعر التفعيلة) يقيد الشاعر ليس وزنا فقط، إنما يحضّر طاقم الكتابة التقليدية أو أفق الغناء والموسيقي، ويتسطح هذا الأفق أي يكتب بشكل أفقي الى حد ما، بينما في قصيدة النثر ينزل الى عمق التجربة فتعطيه مدى من الحرية أوسع مما عليه في الوزن لان الشاعر ينقاد أحايين كثيرة الى الوزن الى الاستماع أكثر من الركون الى التجربة والمعرفة والخيال.

*أشرت الى طرح الوعي في كتابة القصائد، أليس من المعروف عن قصائد النثر أنها تنقل من اللاوعي أيضا أشياء كثيرة وهذا ما يميز الشعر الحديث عن الشعر الكلاسيكي القديم؟

 - اللغة في كل عصر هي لغة لو جئنا من القرآن الكريم واللغة الجاهلية الى الأموية والعباسية الى عصرنا الحالي هناك ما يشبه الأفق اللغوي لكل عصر ويتعامل الشاعر مع هذا الأفق ضمن وعيه، وضمن لاوعيه يتحول الى وعي الوعي، كيف ينقل تجربته لتتصادم مع الأفق اللغوي العام، كلما اقترب من تجربته وصدامه مع الأفق اللغوي العام، نقول انه احدث شيئا أي أبدع شيئا، وهذا التصادم بين هذين الأفقين هو الذي يميز الشاعر ويميز تجربته وهذا ما اسميه اللاوعي؛ عندما يتصادم الشاعر في داخله مع الوعي العام، وكان للمدرسة الفرويدية تأثيرا عميقا ليس فقط على الشعر والشعراء وإنما على الأفق المعرفي وعلم الجمال وعلم الاجتماع مع التطور الذي احدث كثيرا على مدرسة فرويد من قبل كارل يونغ و اريك فروم.

 * بالإشارة الى دواوينك الشعرية المطبوعة نجد أن آخر ديوان مطبوع لك كان ترجمة لشعراء سويديين الى العربية بعنوان "بورتريه للملائكة" في بيروت عام 1999 ما سبب توقفك عن الكتابة والنشر؟

- لم أجد دار نشر مناسبة للطبع، لان مشكلة الشعر والطباعة، يعاني منها كل الشعراء والكتاب، وأنا لست ممن يدفعون لدار نشر من اجل طباعة دواويني، فالأمر عندنا معكوس لما يجري في دور النشر والطباعة في أوربا التي تدفع للشعراء لقاء طبع دواوينهم عندها، فعندما طبعت ثلاثة دواوين وأنا في دولة السويد حصلت على منحة من اتحاد كتاب السويد، وعلى تعويض مالي يغطي تكاليف الطباعة وأكثر؛ فأنا الآن لست مستعدا أن ادفع المال لطباعة كتبي، والشيء الآخر عندي كتابان جاهزان للنشر قرأت بعضا من قصائدها في أصبوحة المرسى الثقافي بيت الشعر العراقي، واحد بعنوان (فضاء بغداد الأبيض) والآخر بعنوان (أسد بابل) وهي تجربة جديدة وطويلة في كتاب شعري واحد.

* يظهر من عناوين هذه الكتب أنها تتحدث عن موضوعات عامة وليست تجربتك الذاتية؟

- كلا فهي في اغلبها تتناول قضايا ذاتية، فكتاب (أسد بابل)، قراءة جمالية نقدية لتاريخنا العراقي، بدءا من بابل الى الإسلام؛ ولكن هذا لا يظهر كوثيقة تاريخية أو سيرة، لكنه يظهر كنص تجد فيه إيماءات هنا وهناك، أما كتاب (فضاء بغداد الأبيض) فهو تجربة لقراءة بغداد من زاوية جمالية أي انه اقتراح جمالي ويتضمن قصائد تحوي أسماء مثل : سينما روكسي ومكتبة مكنزي أو أسماء بعض الأحياء البغدادية، إذ أنا عاشق لبغدادي... ولكنّي وجدت بغدادي الآن كئيبة، متسخة، محاصرة، بالاسمنت وكل أحيائها معتقلة وكأنني أعيش في ثكنة عسكرية محكومة بالعبث واللاقانون... وأتمنى أن تكون هذه المظاهر وقتية، وتزول مع الزمن، ولكن الأخطر من ذلك هو زحف قيم البداوة على قيم المدنية في بغداد، وهو صراع شبه أزلي في تاريخ العراق منذ العهود الإسلامية الأولى ودخول القبائل العربية، بدأ هذا الزحف، وقد تحدث العلامة الدكتور علي الوردي الباحث الاجتماعي الكبير في أحد كتبه مناقشا مسألة البداوة والتحضر... وقد تكرست هذه القيم في سبعينيات القرن المنصرم مع مجيء بدو صدام الى المدن، واستغلالهم أفضل أماكن بغداد في كرادة مريم والجادرية وجعلها قصورا لهم، بدل أن تنقل بغداد العاصمة ثقافتها ومدنيتها الى الريف، تحول الأمر الى أن تتريف بغداد ويكون هناك زحف ريفي ثقافي على العاصمة والآن تجد مظاهرها واضحة في بغداد... بغداد تريفت، لم تعد عاصمتنا التي نحب، لكني آمل، وهو أمر صعب التحقيق، أن يزول الترييف المقصود لبغداد.

وأما المجمل العام عن دور العشائر في العراق فإن ضغط العشائر يزداد قوة عندما تضعف الدولة، وهذا صار ما يشبه القانون في تاريخ العراق... عندما لا تكون للدولة هيبة ولا يكون للقانون سلطة، تغيب المدنية، وتبرز هذه الظاهرة، وأنا استغرب الآن أن اسمع انه إذا حصل حادث مروري، تتدخل العشيرة، ثم يعقدون مجلسا لفض النزاع، أين دور الدولة فيما يحدث؟

 

 الكورد الفيليون وخراب بغداد والأمل

 *لنعد الى قضية الكورد الفيليين، هل زرت مناطقهم في بغداد بعد عودتك وكيف وجدتهم فيها؟

- لدي أقارب وأصدقاء كثيرون من الكورد الفيليين، والأماكن التي خربت في بغداد لا تخص فقط الكورد الفيليين؛ فبغداد كلها خراب، ومع هذا سعدت أن التقي كوكبة من الأصدقاء والكتاب والفنانين الكورد الفيليين وبعض مؤسساتهم، مثل مؤسسة شفق وأماكن عملهم الأخرى، فوجدت أملا في صناعة رأي عام لمشكلة الكورد الفيليين وفي الصحافة التي تقدم هذا الوجه النظيف للكورد الفيليين وتضحياتهم وفي أصدقائي وحماستهم للعمل الدؤوب... وصدر عن مجلس النواب العراقي قبل مدة قرار عدّ ما جرى على الكورد الفيليين من جرائم الإبادة الجماعية، لكن متى يتحول هذا القول الى عمل جدي لحل مشكلة الظلم الواقع على الكورد الفيليين؟ فحتى الآن لم يحدث شيء في مصلحة الكورد الفيليين، البيوت احتلها أعمدة النظام ووزعوها على أعوانهم ومن بينهم بعض مرتزقة الصحفيين، وهنا اذكر أن احد بيوت الكورد في منطقة العطيفية؛ وهو بيت كبير بطابقين، كتبت إحدى الصحفيات لصدام حسين رسالة قالت فيها إن "بيوت الذين يتبعون إيران خالية، ونحن أحق بها"، فتسلمت مفاتيح ذلك البيت والتقطت صورة مع صدام، وهي الآن تدّعي أنها شاعرة وتعيش في الخارج، هذا على مستوى ما اعرفه عيانيا، أما على المستوى العام، فلم يتحقق شيء للكورد الفيليين لحد الآن، فالبيوت التي احتلت مازال محتلوها قائمين فيها، رغم المطالبات، وحتى في دوائر الحكومة، عندما يراجع الكوردي الفيلي (اقصد الموظفين وبعض المؤسسات رغم إن العراق لا يتمتع بوجود مؤسسات حقيقية) يعرقلون كل معاملات الكورد الفيليين، وأنا لمستها بوضوح وضمن لقاءاتي وضمن ما قرأته في الصحف، فمازالت حقوق الملكية منتقصة أو منهوبة.

 * هل في بالك مشروع معين وآلية معينة يتبعها الكورد الفيليون ليستردوا حقوقهم المنهوبة؟

 - في بغداد، اقترحت على الأخوة والأصدقاء إنشاء نادٍ اجتماعي للعوائل، فعوائل بغداد ليس لها متنفس لا في (أبو نواس) ولا في (متنزه الزوراء)؛ بسبب الازدحام وكثرة السيطرات، وعلمت انه كان هناك ناد للكورد الفيليين، لكنه عطّل لأسباب لا اعرفها، اقتراحي هو تشكيل مثل هذا النادي وإقامة ندوات، وانوه الى ما قامت به مؤسسة شفق من بث إذاعي باللهجة الكوردية الفيلية وندوات أسبوعية ومجلات، لكني أود التركيز على النادي الاجتماعي، ليكون ملتقى لنسائنا وأطفالنا ومتنفسا رائعا لهم بغية التعارف والتقارب.

 * كلمة أخيرة تحب قولها؟

 - طوال السنوات التي مرت عليّ، كنت ومازلت أفكر بشكل أممي إنساني، ولكن وبعد عودتي وزيارتي لمؤسسة شفق، تعيدونني الى أصلي الكوردي الفيلي، وأنا أتشرف بالانتماء الى الاثنين، على أية حال، واعتقد أن التحرك من الجزئية والبناء بمقتضياتها يمكن أن يصل مداه الى أفقه الإنساني.

 

 حاوره: ماجد السوره ميري

 

Back