المالكي و سياسة اللعب على حبل الكورد (الفيلية)

محمد مندلاوي


لقد بات جلياً لكل ذي عينين، أن السيد رئيس الوزراء العراق (نوري المالكي) ينحى يوما بعد آخر منحى أسلافه حكام العراق الديكتاتوريين، و في كل يوم نراه يخطو خطوة نحو النهج الذي كان سائداً إبان الحكم الشمولي المقيت، و هذا يذكرنا بحاكم العراق الديكتاتور (صدام حسين) في سنوات حكمه الإسود، و بصورة خاصة في تعامله الإجرامي مع الشعب الكوردي،بدأً بالتهجير ألقسري و مروراً بالقصف الكيميائيو انتهاءً بالأنفال سيئة الصيت، و في الجانب الأمني، عقد حاكم العراق الاتفاقات و المعاهدات الأمنية مع دول المتاخمة للعراق، التي تحتل أجزاءً من كوردستان، مثل إيران و تركيا وسوريا التي تتعامل مع مطالب الشعب الكوردي العادلة تعامل أمني و عسكري، من خلال أجهزت مخابراتها الرهيبة وقواتها العسكرية التي تشن الهجمات على القرى و المدن الكوردستانية و تقتل الأطفال و الشيوخ والنساء دون ذنب يقترفوه سوى أنهم ينتمون إلى الشعب الكوردي و إلى وطن اسمه كوردستان.

 و على هذا، حاول السيد (نوري المالكي) خلال سنوات حكمه، بشتى الطرق والأساليب الملتوية، أن يماطل و يراوغ بتطبيق البنود الدستورية، تارة يبعث بجنوده و دباباته إلى مدينة خانقين لخلق أزمة مع الكورد، و تارة أخرى، يدير وجهه عن الجرائم التي تقترف ضد الكورد في المناطق المقطوعة من كوردستان، كجلولاء و قرتبه و مندلي و شهربان الخ، و تارة يخلق معهم أزمة حول الحقول النفط الكوردستانية، من خلال نائبه الفاشل آغا (حسين شهرستاني)، لكن بعد أن اتضح له أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل، ولم تحقق له ما كان يبغيه من ورائها، بدأ الآن ينتهج سياسة قديمة جديدة وهي سياسة " فرق تسد" وهذه المرة وقع اختياره على شريحة الكورد (الفيلية) التي تعتنق أكثر أبنائها المذهب الشيعي، و بدأ تحركه المشبوه هذا من خلال كلمة ألقاها في الذكرى الثانية لتأسيس ما يسمى (المؤتمر الوطني العام للكرد الفيليين) الذي تأسس بإرادة الذين حاولوا في انتخابات (2005) أن يصنفوا (الفيلية) كفرس، لكنهم لم يوفقوا حينها بسبب رفض الكورد (الفيلية) لتلك اللعبة القذرة، لكن الجهات التي كانت تقف وراء تلك الحركة المشبوه، حاولت الكره هذه المرة بطريقة أخرى، من خلال بعض أبناء الشريحة نفسها، حيث فتحت لهم في (2009) هذه الدكة، المسمى (المؤتمر الوطني العام للكرد الفيليين) يهدفون من ورائها تمزيق صفوف الشعب الكوردي في جنوبي كوردستان و العراق.

 جميعنا يتذكر، المناسبات التي أحياها شريحة الكورد (الفيلية) في بغداد بعد سقوط نظام البعث المجرم، تخليداً لذكرى الآلاف من شهدائها الأبرار، الذين أعدموا على أيدي العروبيين القتلة، لم يحضر السيد (نوري المالكي) بصفته رئيس وزراء العراق، واحدة من تلك المناسبات، يا ترى، ما الدافع من وراء حضوره هذه المناسبة التي أحياها الجهة المشار إليها أعلاه؟ أليست هي دعاية لحث (الفيليين) للالتحاق بتلك المنظمة، التي تسمى (المؤتمر الوطني العام للكرد الفيليين) لأنها صنيعتهم؟ ثم ما الدافع بعد مضي ثمان سنوات على تحرير العراق تخصيص المالكي قطعة أرض للكورد (فيلية؟) و تتناغم وزارة الثقافة العراقية مع كلام المالكي، قائلاً: "أنها مستعدة لبناء مركز ثقافي فيلي عليها" ما هذا الكرم الحاتمي الذي نزل فجأة على السيد (نوري المالكي) و وزارة الثقافة العراقية تجاه الكورد (الفيلية؟) أهو من أجل مظلوميتهم التي مازالوا يعانون منها؟، أم وراء الأكمة ما وراءها؟.

 دعونا نسأل سؤالا استفهاميا، إذا أفلح المالكي في هذه اللعبة... وهذا من سابع المستحيلات، لأن الشريحة الكورد (الفيلية) واعية و خبرت هذه الألاعيب القديمة، لكننا نفترض، لكي نكوّن صورة أمام أعيننا، ماذا يفعل بعدها،  بلا أدنى شك سيتوجه بعدها إلى الكورد السورانيين ويقول لهم أنتم أيضاً عندكم هوية خاصة بكم بخلاف الكورد البهدينانيين ونفس الطريقة يتبعها مع البهدينانيين، وفي النهاية يكون قد أفلح من تهميش دور الكورد الحيوي في العراق الفيدرالي. إن شخصاً على سدة الحكومة، وأقسم على الدستور حين تبوأ هذا المنصب، أن يكون أمينا عليه، وهذا الدستور يحدد، أن العرب و الكورد شعبين رئيسين في العراق الاتحادي، و بعدهما تأتي القوميات و الطوائف الدينية، و يعرف المالكي جيداً، أن الشعب الكوردي فيه قبائل و طوائف كالبهدينانية والسورانية و الإزدية و الكاكائية و المسيحية والفيليية و الهورامية الخ الخ وأية واحدة من هذه القبائل و الطوائف ليست لها هوية مستقلة بمعزل عن الشعب الكوردي، و من يريد أن يمنح واحدة من هذه القبائل هوية خاصة بها، فهو يحمل في داخله حقد وعداء ضد الشعب الكوردي، ولا يريد له الخير، إن الشعب العربي يا سيد (نوري المالكي)، أيضاً فيه المسلم السني و الشيعي والمسيحي و العلوي و الحنفي و المالكي و الحنبلي الخ الخ الخ هل يجوز أن يصنف هؤلاء كأنهم ليسوا عرباً، و يعطوا هوية خاصة تفصلهم عن بني جلدتهم؟.

 إن كلام الذي قاله المالكي، أثناء حضوره مناسبة تأسيس تلك المنظمة التي أشرنا إليها، خطير جداً، وله مردود سلبي على مجمل العملية السياسية في العراق. ممالا شك فيه، أن (الفيليون) ينتمون إلى المذهب الشيعي، خلاف الأكثرية الكوردية التي على المذهب السني، لكن الدين والمذهب ليس لهما علاقة بالأرض، علاقتهما بالسماء، القومية فقط لها علاقة بالأرض و الوطن، ثم هناك شيء يجب أن يعرفه الجميع، وهو، في أية لحظة نحس أن هناك شيئاً أصبح حاجزاً أو عائقاً بيننا و بين قوميتنا الكوردية، سنتخلى عنه دون أي تردد، ولا يلزمنا، أن كان الجحيم ينتظرنا أمام أبواب بيوتنا، نقول له أهلاً وسهلاً، و نردد له قول الشاعر: "جنة بمنة لا نريدها... وجهنم بالعز أفضل منزلي" يا سيد المالكي يجب أن تعرف، نحن (الفيلية) معاناتنا جزء من معانات شعبنا الكوردي، لا نقبل و لا نريد، من يصنف معاناتنا بمعزل عن معانات أبناء جلدتنا، نحن يا سيد المالكي، أمة كبيرة وعندها تاريخ عريق، أنصحك و أركان حزبك، أن تقرؤوا شيئاً عن تاريخ الكورد، حتى تتعرفوا جيداً على (مكونات) الشعب الكوردي شريككم في الوطن. قال المالكي في كلمته: " يجب أن يكون للكورد الفيليين هوية مستقلة بهم، ولا بد من خيمة تجمعهم لتبريز هذا المكون من بين المكونات التي تتقاتل على الشراكة و تهمشهم" نقول لك بفم مليان، لماذا لا تعطي هذه الهوية المستقلة إلى عشيرتك، أو العشائر الشيعية الأخرى في جنوب العراق، لا يا أستاذ، خلف الله عليك، نحن لا نريد هذه الهوية الخاصة، ولا يشرفنا، لأننا لا نريد نحمل هويتين، نحن لنا هوية واحدة و هي هوية القومية الكوردية، يحملها كل كوردي في داخله، و هي الانتماء للقومية الكوردية الأبية.

 واستطرد في كلامه " أن وحدة الكورد الفيليين هي المدخل و البوابة لإعطائها حقوقهم بدءاً من وثائقهم الثبوتية و ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة لكي يكونوا شركاء حقيقيين في البلاد" إن سيد رئيس الوزراء، (نوري المالكي) في كلامه هذا يدعو الكورد (الفيلية) لكي يكونوا مرتزقة تحت الطلب، كالجحوش في زمن حزب البعث المباد، وإلا ما الربط بين عودة الحقوق إلى الأفراد الذين سلبت منهم قهراً و وحدتهم، التي يقصدها، أم هي دعوة تطالبهم بالتجمع تحت خيمة صنيعتهم، ذلك التنظيم  المسمى ب(المؤتمر الوطني للكورد الفيليين)،هل عندما أبعدنا صدام اللعين من العراق، كنا منضوين تحت خيمة حزب فيلي؟ أم أبعدنا لأننا كورد، و باعتراف المجرم (صدام حسين) في مؤتمر صحفي، أن (الفيليين) كانوا منضوين تحت خيمة حزب الديمقراطي الكوردستاني؟ يا سيد المالكي، نكرر عليك، أننا كورد، و مناطقنا لا تزال مستقطعة و خاضعة للحكومة العراقية، لكن عندنا برلمان في إقليم كوردستان، هو الذي يمثلنا، صحيح أنه يتلكأ في عمله تجاهنا، لكنه في الأول و الأخير، هو وبجانبه حكومة الإقليم، يمثلاننا، و هما كأبوين لنا، هل يستطيع أحد أن يتجرد من أبويه؟! ثم إذا أنت تريد أن تكون نزيهاً و عادلاً تجاه جميع الكورد ومنهم (الفيلية) لما لا تنفذ توصيات رئيس إقليم كوردستان الأستاذ (مسعود البارزاني) بهذا الشأن، الذي صرح به بعد صدور قرار المحكمة الجنائية العليا في (2010) و التي أدان المجرمين البعثيين، حيث طالب رئيس الإقليم بصفته رئيساً لجميع الكورد في الإقليم والعراق، كافة الجهات المعنية في العراق الاتحادي و إقليم كوردستان، بمتابعة كل ما يخدم إنصاف الكورد (الفيليين) من جميع النواحي، و إتاحة جميع الوسائل الكفيلة بتعويضهم، و إرجاع كافة حقوقهم التي صادرها النظام المباد.

 كان هذا كلام رئيسهم السيد (مسعود البارزاني)، لماذا لا تأخذ به و تنفذه، بدل هذه المزايدات عليهم. في جانب آخر من كلامه يقول السيد نوري المالكي " أن العراقيين بحاجة إلى أن يعرفوا من هم الكورد الفيليين، لأن الكثير منهم بحاجة إلى التعريف، و الكثير من أبناء هذا المكون هم من العلماء في الحوزات العلمية مدرسة دينية لدراسة المذهب الشيعي-- الذين يعملون مع العراقيين وهم لا يعرفون أنهم كورد فيليون" لا يا جناب رئيس الوزراء، لا يوجد في (الحوزات العلمية) إلا عدد قليل جداً من الكورد (الفيلية) لا يعدوا عدد الأصابع في اليد الواحدة، إما في مجالات أخرى فهم كثر، منهم شعراء ومطربين و ممثلين و مخرجين و أطباء و مهندسين الخ، فلا تحاول دغدغة مشاعرهم المذهبية، كأن الحوزة العلمية قائمة على أكتاف الكورد (الفيلية) أنك تجهل التزاماتنا التعبدية، أن الكثير منا، حتى لا يعرف كيف تؤدى الصلاة. أنا كأحد أبناء المناطق المستقطعة، أناشد من هنا، برلمان كوردستان و رئيس الإقليم و حكومة الإقليم أن يصدروا بيان استنكار شديد اللهجة ضد تصريحات رئيس الوزراء السيد نوري المالكي، التي تنتقص من إحدى (مكونات) الشعب الكوردي، المهمة، حيث يصنفها حسب أهوائه و نزعاته.

 لا يسعنا هنا إلا أن نشكر الدكتور (محمود عثمان) عضو البرلمان العراقي على موقفه النبيل لرفضه طلب رئيس الحكومة نوري المالكي "بمنح الكورد الفيلية هوية مستقلة" و قال الدكتور محمود "إن محاولة جعل الكورد الفيليين قومية أخرى غير صحيح، وهو تزوير للهوية" وأضاف "أن بعض الأحزاب تحاول أن تجر الكورد الفيليين إلى مذهب معين" مضيفاً " أن هذا الموضوع غير مقبول لأنهم جزء أساسي من الشعب الكوردي" و في سياق كلامه قال الدكتور محمود عثمان، أن الكورد الفيليين مغبونون من القيادات الكوردية.

 و صرح أيضاً مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الكورد الفيليين الأستاذ (عادل مراد) حيث حمل ما أسماه بالقيادة الكوردية "الشابة" الأوضاع الصعبة للكورد الفيليين،أين القيادة الشابة في كوردستان يا أستاذ عادل؟ أم أنك من خلال اللعب بالكلمات تحاول أن تستثني شخص مام جلال من الغبن الذي وقع على الفيليين من قبل قيادتهم الكوردستانية، لأن تسمية القيادة الشابة لا تنطبق على شخص (مام جلال) بصفته بلغ من العمر عتيا، لكن نرجع و نقول، هل أن الغبن إذا وقع على الشريحة من الشعب هو عذر مقبول أن ينسلخ الإنسان من انتمائه القومي؟، إذا يكون هذا دافع للانسلاخ من القومية، لكنا قد رأينا في كل يوم شرائح و قبائل و حتى شعوب تبدل انتماءاتها القومية و تذهب  لمن يدفع لها أكثر. إن بعض الجمعيات و التنظيمات (الفيلية) تسعى بقوة من أجل الحصول على موضع قدم لها بين الأحزاب والتنظيمات العراقية، لكن، لما لا تسعى بذات القوة من أجل تثبيت قدمها داخل الحركة التحررية الكوردستانية، و تجعل نفسها جزءاً من الأحزاب و التنظيمات الكوردستانية، كأحزاب الشريحتين البهدينانية و السورانية؟.

 مما لا شك فيه، لنا عتب على الأحزاب الكوردستانية لابتعادها عن الشريحة الفيلية في بغداد و المدن الأخرى الذي جعل بعضهم  يتوجه توجهاً طائفياً بعيداً عن أبناء قوميته الكوردية، وهذا ما دفع بعض الأحزاب الطائفية أن تراهن عليهم في صراعاتها المذهبية، و حتى في صراعاتها داخل الطائفة الواحدة. إن كلمة المالكي عن الكورد (الفيلية) و محاولته الاستحواذ عليهم، فتحت الباب أمام الآخرين أن يدلوا بدلوهم في موضوع الفيلية، وها هو السيد (عمار الحكيم) رئيس المجلس الأعلى الإسلامي هو الآخر دخل على الخط و تطرق لموضوع (الفيلية) لكن الحق يقال، أن الرجل لم يفصلهم عن الجسد الكوردي، مخاطباً جمعهم، قائلاً: " علينا أن نحيي وأن نقف إجلالاً لشهداء الكورد الفيليين وصولاً إلى رمزهم الملا (مصطفى البارزاني) الخالد الذين ضحوا بكل شيء من أجل الحرية و الكرامة،إضافة إلى مساهماتهم الكبيرة و دورهم في تأسيس الدولة العراقية".

 من بين الأصوات التي علت و علقت على كلام المالكي، هناك صوت (فيلي) نبيل، يشكر عليه، وهو صوت (علي حسين) النائب في برلمان إقليم كوردستان، لقد ناقش كلام المالكي من جميع جوانبه و أخرج بنتيجة منطقية سليمة، قال: أن كلام رئيس الوزراء نوري المالكي هو " رسالة إلى الكورد خارج الإقليم بأن عليهم أن يفكروا في مسميات و مناهج جديدة و ليس في النهج والمسمى الواضح و الصريح الذي يحملونه و هو كورديتهم، وأضاف (علي حسين) أي أن الهدف هو سلب صفة الكوردية عن كل كوردي يعيش خارج إقليم كوردستان".  في الحقيقة أنها طامة كبرى، شخص يتبوأ منصب رئيس الوزراء و قائد عام للقوات المسلحة يتعامل مع شرائح الشعب الكوردي شركائه في الوطن وفي العملية السياسية وفق هذه الأجندات التي أقل ما يقال عنها أنها غير نزيه. أنني كإنسان كوردي من مدينة مندلي السليبة، إحدى المدن المستقطعة من إقليم كوردستان. أثناء كتابتي لهذا المقال و قع نظري على خبر لبدعة جديدة أوجدها رجال المالكي، و هي تغيير عناوين سكن الكورد في البطاقة التموينية في كركوك، و أعطائهم عناوين أخرى تنسبهم إلى محافظات أخرى، هدفهم هو تقليل نفوس الكورد في كركوك قبل إجراء الإحصاء السكاني في العراق،هذا يؤكد لنا أن الوزراء الكورد لا يستشاروا ولا يؤخذ بكلامهم، و ألا كيف تحدث مثل هذه اللعبة الفاضحة في وزارة التجارة و وزيرها الكوردي من القائمة الكوردستانية لا يعلم بها؟!  
على ضوء ما تقدم، إن كلام السيد (نوري المالكي) الأخير، عن الكورد (الفيلية) بهذه الطريقة ينم عن ضغينة على الشعب الكوردي.

 ألم يحن الوقت لشخص رئيس الإقليم الذي هو المسئول الأول والأخير عن عموم الكورد في العراق الاتحادي أن لا يدع  هؤلاء ينهشوا لحم الكورد (الفيلية) أكثر من هذا؟ نناشده أن يتحرك بسرعة و يضع حداً لمثل هذه التصريحات العدائية غير المسئولة، التي يراد بها تقطيع أوصال الشعب الكوردي والنيل من مكتسباته التي حققها عبر عقود من النضال المرير، و قدم أنهاراً من الدماء الزكية في سبيلها. إن الحياة القاسية التي عشناها في ظل السلطات العروبية العنصرية التي لا يوجد حداً لأطماعها التوسعية، علمتنا أن نكون حذرين من هؤلاء الأفاعي البشري، لقد شاهدناهم بالأمس القريب، حين توافدوا من غرب و جنوب العراق بإيعاز من السلطات العراقية و استوطنوا عدداً من مدننا بهدف تعريبها، و على رأسها كركوك " قلب كوردستان" وما العمليات الإرهابية التي يقومون بها في تلك المدن، إلا لتثبيت استيطانهم فيها. من هنا، نناشد رأس القيادة في إقليم كوردستان المتمثلة برئيس الإقليم الأستاذ (مسعود البارزاني) أن يدرك جيداً خطورة الوضع و يضع حداً للتجاوزات العدائية على مكونات الشعب الكوردي، و إلا نكون في المستقبل القريب أمام تهديد خطير يغير البوصلة الكوردية إلى اتجاه الذي يختاره خصوم الكورد في بغداد.     

Back