ايها الكورد الفيليونهيهات منا الذلة

 

من الحقائق المرة في هذه الحياة ان كثيرا من الحقوق تضيع و تداس تحت اقدام الغاصبين البغاة بسبب ان اصحاب هذا الحق ليسوا من المتمرسين على استعمال القوة والعنف ,في اخذ وانتزاع حقهم السليب.او انهم من الجانحين الى السلام المؤمنين بان الحق قد يسترجع بالبيان والمطالبة دون قوة و صراع.والفيليون نموذج حي لاكثر من وقع عليه الظلم والاجحاف من فئات شعبنا العراقي .فهم الذين انفردوا وبشكل صارخ بانهم اكثر من قتل ابنائهم وغيب شبابهم ثم ابيدوا جماعيا .وسلبت اموالهم المنقولة وغير المنقولة ولازال حقهم مضاعا وصوتهم غير مسموع .وبعد اسابيع قليلة ستمر خمس سنوات كاملة على سقوط النظام السابق والفيليون لم يسترجع شي من حقهم.ولم يبحث احد في شؤونهم ولم تكلف جهة رسمية او غير رسمية من الحكومة والاحزاب ذات الصلة والشان والنفوذ نفسها للالتفات اليهم ومعالجة امورهم بل وحتى النظر في قوانين الجنسية الجائرة التي ما وضعت الا لاخراجهم من بوتقة الشعب العراقي .

تلك القوانين التي سمحت لعشرات القبائل والناس الغرباء عن العراق بان يتمتعوا بالجنسية العراقية و حرم منها مئات الالوف من الاصلاء من ابناء هذا الوطن.هذا ولازالت معظم بيوتهم وعقاراتهم يسكنها الغاصبون الذين لا يعرفون لشرع الله حرمة ولا يلذ لهم الا السحت الحرام.يحدث هذا في ظل حكومة وقوانين وعلم ودستور ومجالس واحزاب وشعائر دينية ملئت الارض والسماء بضجيجها .

هذه الفئة المنسية لا يتذكرها المسؤولون ورجال السياسة الا في مواسم الانتخابات ليعبروا على اكتافهم الى كراسي الحكم المغرية الجالبة لهم السلطة والجاه والاموال.ان هذا الاهمال المتعمد لهذه الفئة ماهو الا استهانة بشانهم واذلالا لكرامتهم بل ودفع متعمد او غير متعمد الى ان يتجهوا الى اساليب اخرى حتى تجلب لهم الاحترام والحقوق.فالايام اثبتت بان الذي ياخذ ليس هو صاحب الحق بالضرورة بل هو صاحب القوة .

وللاسف الشديد والالم المرير ان كثيرا من الاشرار المتسلحين بالقتل والعنف نالوا الاحترام والحظوة ووجدوا من يدافع عنهم ويسمع صوتهم لانهم يخيفون الناس بالرعب والارهاب .ومن هذا فاليلتفت ابناء هذه الفئة المسلوبة الحق الى نفسها وتغير اساليب مطالبتها بالحق المضاع ولا تعتمد على الوعود الكاذبة ولا تستجدي العطف والتاييدينعتوننا بالارهابيين وناخذ حقوقنا افضل من ان ينعتوننا بالمساكين وحقنا ضائع.

وكما قال المنلوجست عزيز علي رحمه الله:
عشنا وشفنا بهاالدنيه        الحك للقوة
هالنظرية عملية                     كوة مروة
من جا آدم للدنيه                        هو وحوّه
 الحق ما ينطو باللغوة             ولا بشهادة ولا بالفتوة
الحق للسيف المحدود         والعاجز ليدور شهود
واليحجي حجيه مردود         الا المدفع والبارود
   
فاسمعوا واعوا ايها الفيليون                           
المجد والخلود لشهداء الكرد الفيلية           
ابراهيم بازكير
السويد
2008-01-26

Back