ثقافة التسامح في الوسط الفيلي

 مظفر محمد

أن ثقافتنا العراقية وفي جانبها السياسي علي الاخص  كانت ولم تزل تعاني من سيطرة العقلية الاستبدادية بكل سماتها المريبة مثل الخوف  من الحاكم  وعدم الثقة المتابدلة بين الناس وسلوكيات اخري شاذه كالريبة والخداع والنفاق سمات لا تزال مسيطره علي انماط وسلوكيات الناس بشكل عام نتيجة لهيمنة العقليه الاستبدادية السكونية الجامدةعلي مناحي حياتنا.ويلاحظ في الوسط السياسي والثقافي سمة اخرئ اشد مقتا هي التشكيك بماهية  اي عمل جاد وجديد ومحاولة عرقلته لالشي سوي لغايه خبيثه في النفوس االمستوطنة علي الكسل والسكون وهي في نفس الوقت محاولة لتبرير  العجز الاخلاقي الذي يعاني منه هذا الرهط في تقديم شي يخدم ابناء جلدتهم والصالح العام. لاجل ان لا اتمادئ في تعديد هذه الصفات القبيحه لهذا النفر من المحبطين العاجزين بامكاني ان اتساءل اما من نهاية لهذه التصرفات الشائنة ونحن مقبلين علي مرحلة خطيرة يبدو من علاماتها التهميش والنسيان والتغافل عن قضيتنا يقوم بها الاخوان والاصدقاء عن عمد او اوسهوا! بحيث ان هذه المرحلة    تستدعي من مثقفي الكورد الفيليين وكوادرهم (قبل كل شئ) وقفة اخلاقية من اجل تاسيس واقع ثقافي وسياسي يقوم علي جملة من الاسس  قبل ان اخوض فيها،استدعي جملة من التساؤولات لمعاينة جملة من الامراض المتوطنة في حاضرنابفعل عوامل الدهر منها:

1- الي اين تمتد او تقف مديات تقبل وتحمل القوئ السياسية والاجتماعية العراقية لبعضها البعض وعلي اي قواسم1. مشتركة يقوم هذا التحمل.

2- الي اي مدئ هذه القوئ مستعده لفهم واستيعاب  مبادئ اللعبة الديموقراطية والمنافسة الشريفةوتبني هذا الفهم وخوض الصراع علي اساسه.

3- هل هذه القوي والشخصيات(المتخلف منهاعلي الاخص)قادرة علي حرق مراحل تخلفها والبدء بمحاولةاستيعاب منجزات الواقع الديموقراطي الذي يعيشون  في كنفه والتصميم بجديه علي تجاوز سلوكيات التخلف الشرقي.

4- هل من يدرك بان الفشل السياسي(الانتخابي مثلا)لا يعني ابدا االفشل الحياتي  والابدي وليس معناه ايضاالفشل في جميع مناحي الحياة الاخرئ مما يتوجب رد فعل سلبي كمحاولات اغتيال الشخصية او اي رد فعل انتقامي اخر.

5- اليس تشديد وتعميق الخلافات والاختلاف حتي علي البديهيات الفيلية والقواسم المشتركة دليلاعلي الروح العصبية الغير سوية وعلامة علي الشذوذ النفسي والاخلاقي السائد في الوسط الفيلي,اليس التغافل عن المهمات الاجتماعية الكبرئ امام صغائر الاشياء دليلا واضحا علي تفاهة النفوس المتخمرة في بالوعات الانانية  والامراض النفسية.

6- هل يعلم البعض المتصدي للعمل الفيلي( من غير اهلية) ان المرحلة تقتضي التفكير بوضع خطوط عامة للحوار الفيلي \الفيلي وعقد العزم للوصول الئ صيغة مشتركة تمهد لوحدة الكوادر المخلصة والمثقفة ومحاولة عزل الطارئين  والملوثيين.ان الذين لم يحاولوا ولو بجهد ضئيل الاستفادة من   التجارب الديموقراطية في البلدان التي يعيشون في كنفهاوتاكيدهم  علي اخلاقيات العناد والتكتل والمشاكسة  الشخصية بدافع او بسذاجه ونقلهم لهذه السلوكيات الشاذه الي ساحات

اهلنا  التي تعتبر ارضا بكرا (في الداخل )لا يعد في رايي  عملا مستهجنا فقط  وانما علي  الواعين من ابناء هذه الشريحه الوقوف بوجه هؤلاء الادعياء ليصابوا بالخزي ويعودوا بخفي حنين الي مصحاتهم النفسية حيث مكانهم المناسب. لقد بدأ بعض المتربعين علي راس المنظمات الفيلية بتزوير وجوههم واسماءهم ودرجاتهم العلمية استتباعا لتزوير ادوارهم الغير شريفه في شق وحدة الصف الكوردي والفيلي خصوصا.هناك الكثير من المساكين من الكوادر الوسطيه العامله في الوسط السياسي العراقي بسلوكهم الشائن الاستعلائي امام المطالب الحقة لبعض  مكونات الشعب العراقي يغفلون ان سلوكهم هذا  وهم في هذه المواقع الحزبيه انما هم وجه اخرلعنجهيات قياداتهم ولاسيما في الاحزاب ذات الراس الواحد.ان هذه السلوكيات وبعد التحولات العاصفة التي انجبت موجة الديموقراطيات الحديثةلا تثير سوي الشفقة لما هي عليه هذه البيادق الشطرنجيه التي يسوقها ريموت كنترل الطاعة العمياء.في الحقيقة ان يرقة تتململ في اولئ افاقتها علي الحياه في محاولةلشق شرنقة الاستبداد  خارج دهاليز العبودية و خارج نفق التاريخ الطويل والمظلم لا يمكن ان نتوقع منها استجابه فوريه لعالم النورفي الخارج والبسرعة المرتجاة,فهذه القوي الحابية في درب المدنية علي عكس القوي الديموقراطية لاتري ان مناصبها بمثابة عقد اجتماعي بينها وبين الناس وتري هذه القوي الاستبدادية(اقرأ العشائرية)أن اراء الناس هي ضوء اخضر لممارسة الاستبداد بمرسوم شعبي وان اصوات الناخبين هي رافعة الارادة المطلقة للحاكم وليست هي صرخات مظلومية الناس في وجهههذه الممارسات لهؤلاء الطارئيين علي دوحة الحريةوالتي نشاهد تمظهراتها علي الساحة السياسيةالعراقية تبدوا امرا طبيعيا لهؤولاء كسبة السوق السوداء فترجموا الحرية علي اساس انها حرية النهب والسلب والاختلاس والرشوة والتحرر من المسؤولية وكانهم في غابة خالية من اي ضابط اخلاقي او وازع من ضمير اوالتزام باي عرف اجتماعي.

ان القوي السياسية والاجتماعية العراقية اليوم ,ليست  فقط مغتربة عن الجماهيروانما غريبة حتي عن سمعتها ايام كانت في المعارضة فسعيها المفرط في الاستحواذ علي منصب  حولها وفق اصول البلطجة السياسيه الي زمرة مهرجين مصابين بداء الشفط واللفط ومصابين اجتماعيا بعدوي انتفاخ الجيب وهبوط في مستويات السمعة.

ان انعدام الضوابط القانونية والاخلاقية لممارسي العمل السياسي والاجتماعي في العراق سمح للكثير من الافاقين ان يمتهن هذا النشاط وفق اصول البلطجة  بغياب منظومة اخلاقية وعقد اجتماعي متفق علية او قواعد مدونة للعمل السياسي تضفي الشرعية علي العاملين والملتزمين بضوابطهاوتكشف ايضا المنتهكين لحدودها الغير قابلة للتجاوز باي شكل من الاشكال. الصعوبة تكمن في ان بعض هذه القواعد  هي قواعد اخلاقية فقد يتساءل البعض كيف سيلتزم بها من لا اخلاق له. فالبعض تحلل من الدفاع  عن ابناء شريحته المظلومه لقاء وعود بمنصب او  تحالف مع رجال المخابرات وقسم  عرض بيع وشراء الاصوات الانتخابية لقاء حفنة من الدولارات.قد لايقصد البعض بسلوكهم هذا االاذي  والضرر وقد يكون واهم  وهناك من يتصرف بفعال عاهه نفسيه  والكل في الواقع غير معذور امام مأسي هذه الشريحه المظلومة ومدي التقصير الذي شاب سلوكنا  ونحن نهمل ذكر الشهداء والمهجرين والناس المصادره اموالهم وممتلكاتهمووثائقهم الثبوتية ومن سار علي الالغام في الطريق الموحشة ومن نهشت عصابات الجحوش البواسل وعصابات حزب البعث لحم بناته اليافعات الطري.

قبل كل شئ انني ادعوا ابناء شريحتنا المثقفة من تجار وكتاب واعلاميين واساتذة جامعات وغيرهم من الكوادر العلمية المخلصة الي الالتقاء ولو  عند حدود القواسم المشتركة وهذا اضعف الايمان وان يتعاهدوا علي اخلاقيات الوفاق والتلاقي  ومن ثم الاتفاق علي وضع قواعد عمل  وقوانين  تحدد سلوكيات الفيلي تجاه شريحته.

اننا بلا شك بحاجة الي ماكنة اعلاميه لبث وضخ روحيات الاخلاص  والتفاني  واستهجان روحية اللامبالاةوسط ابناء الشريحة  الفيلية المنكوبة والتاكيد علي القيم الجيدة التي يتمتع بها الانسان الفيلي من صدق وتفاني تجاه الاخر(ليجعلها لابناء شريحته هذه المرة) ونكران الذات وروحية التعاون ومساعدة المظلوم والتضامن معه. هذه الماكنة الاعلاميه وعلي راسها الصحيفة والفضائيةستكرس وفق منهج خاص اخلاقيات سياسية واجتماعية جديده تكون جديرة بالنهوض بنا  علي اسس العلم والثقافة الانسانية ومبادئ التنمية العامة الشاملة علي كافة الصعد ليتبؤا المجتمع الفيلي مكانته التي كان عليها حتي مطلع السبيعينيات من القرن المنصرم ,تلك  المكانة التي سلبتها منه عصابة البعث العفلقي البائد.

نحن بحاجة لان نتجمع نوعـا وليس كما علي  قدر من التوازن النفسي نسعي لوحدة الجهد لمن نتوسم فيهم الامانة والاخلاص والاقدام والكفاءة والثقافة والقدرة التنظيمية والادارية ومن هم علي مستوي لابد منه من الاداء والخبرة السياسية وان يكون من يهم بهذا العمل قادراعلي .(استيعاب الاخر(استماع ومحاورة)).

ان الحوار والتعاون المثمر  هو المبني علي اسس صحيحة منها توفر النية المخلصة في المحاور وانه جاد في السير علئ طريق الوفاق فليس الحوار سفسطة وقتل الوقت خصوصا في هذاالوقت العصيب . ولكي لا يبدأ الحوار من عدم لينتهي الئ فراغ كما هو ديدن المتحاورين الطرشان في عالمنا الاستبدادي الثالث علي المتحاورين ان يتمتعوا بروحية التخلي المتواصل عما يطمحون , استحصاله من امكاسب  غير معقوله وغير مشروعةعلي حساب الاخر وهذه اولئ الخطوات لهجر بعض صفات السلوك الاستبدادي  واظهار حسن النيةوفق اسس الحوار الحضاري.

عن الجنةالثقافيةللمجلس العام للكورد الفيليين.|

      13/05/2005

Back