|
الإسم الكامل ليوناردو
دافينشي
الجيل الفني عصر النهضة
مجال الإبداع الرسم تاريخ الميلاد نيسان/أبريل 1452
مكان الميلاد فينيشي ، إيطاليا تاريخ الوفاة أيار/مايو 1519
مكان الوفاة تشاتيو دو كلو ،
فرنسا
1452 - 1519 م) يعد من أشهر
فناني النهضة الإيطاليين على الإطلاق وهو مشهور كرسام، نحات،
معماري، وعالم. كانت مكتشفاته وفنونه نتيجة شغفه الدائم
للمعرفة والبحث العملي. له آثار عديدة على مدراس الفن بإيطاليا
امتد لأكثر من قرن بعد وفاته وإن أبحاثه العلمية خاصة في مجال
علم التشريح البصريات و علم الحركة والماء حاضرة ضمن العديد من
اختراعات عصرنا الحالي. وقيل عنه إن ريشته لم تكن لتعبر عما
يدور بذهنه من أفكار وثابة حتى قال عنه ب. كاستيلون: «من
الطريف جدا أن الرسام الأول في العالم كان يكره الفن، وقد
انصرف إلى دراسة الفلسفة، ومن هذه الفلسفة تكونت لديه أغرب
المفاهيم، وأحدث التصورات، ولكنه لم يعرف أن يعبر عنها في صوره
ورسومه».
البدايات في فلورنسا:
ولد ليوناردو في
بلدة صغيرة تدعى فينيشي ، توسكانا ، قرب فلورنسا (Vinci in
Tuscany near Florence). ابن غير شرعي لعائلة غنية أبوه كاتب
العدل وأمه فلاحة مما جعله يفتقد حنان الأم في حياته. في منتصف
القرن الرابع عشر استقرت عائلته في فلورنسا والتحق ليوناردو
بمدارس فلورنسا حيث تلقى أفضل ما يمكن أن تقدمه هذه المدينة
الرائعة من علوم وفنون ( فلورنسا كانت المركز الرئيسي للعلوم
والفن ضمن إيطاليا). بشكل مثير ولافت كان ليوناردو يحرز مكانة
اجتماعية مرموقة، فقد كان وسيما لبق الحديث ويستطيع العزف
بمهارة إضافة إلى قدرة رائعة على الإقناع. حوالي سنة 1466
التحق ليوناردو في مشغل للفنون يملكه أندريا ديل فيروكيو
(Andrea del Verrocchio) الذي كان فنان ذلك العصر في الرسم
والنحت مما مكن ليوناردو من التعرف عن قرب على هذه المهنة
ونشاطاتها من الرسم إلى النحت. سنة 1472 كان قد أصبح عضوا في
دليل فلورنسا للرسامين. سنة 1476 استمر الناس بالنظر إليه على
أنه مساعد (فيروكيو) حيث كان يساعد (فيروكيو) في أعماله
الموكلة إليه منها لوحة ( تعميد السيد المسيح) حيث قام بمساعدة
( فيروكيو) برسم الملاك الصغير الجاثم على ركبتيه من اليسار
1470 – يوفوزاي فلورنسا (Uffizi، Florence).
سنة 1478 استطاع ليوناردو الاستقلال بهذه المهنة وأصبح معلم
بحد ذاته. عمله الأول كان رسم جداري لكنيسة القصر القديم أو
كما يدعى باﻹيطالية "بالالزو فيكيو" (Chapel of the Palazzo
Vecchio) التي لم يتم انجازها. أول أعماله الهامة كانت لوحة
توقير ماغي (The Adoration of the Magi) التي بدأ بها سنة 1481
وتركها دون إنهاء،التي كانت لدير راهبات القديس سكوبيتو دوناتو
فلورنسا (San Donato a Scopeto).
أعمال أخرى ارتبطت بجملة
أعماله خلال شبابه:
لوحة بينوس مادونا 1478 ملاذ القديس بطرسبرغ (Benois
Madonna) و تمثال لوجه جينفيرا دي بينتشي (Ginevra de' Benci)
الموجود في المتحف الوطني واشنطن وبعض الأعمال غير المنجزة مثل
القديس جيروم 1481 بينا كوتيسا- الفاتيكان (Saint Jerome in
Pinacoteca ، Vatican)
كانت باكورة أعمله وأخذت منه جهد جبار وهي عبارة عن لوحة زيتية
جداريه في حجرة طعام دير القديسة ماريا ديليه غراتسيه ميلانو
(Maria delle Grazie)
للأسف فإن استخدامه التجريبي للزيت على الجص الجاف الذي كان تقنياً
غير ثابت أدى إلى سرعة دمار اللوحة وبحلول سنة 1500 بدأت اللوحة
فعلا بالاهتلاك والتلف. جرت محاولات خلال سنة 1726 لإعادتها إلى
وضعها الأصلي إلا أنها باءت بالفشل. سنة 1977 جرت محاولات جادة
باستخدام آخر ما توصل إليه العلم والحاسب آنذاك لإيقاف تدهور
اللوحة وبنجاح تم استعادة معظم تفاصيل اللوحة بالرغم من أن السطح
الخارجي كان قد بلي وزال. خلال إقامته الطويلة في ميلانو قام ليوناردو برسم العديد من
اللوحات إلا أن أغلبهم فقد أو ضاع كما قام بإنشاء تصاميم لمسارح
وتصاميم معمارية ونماذج لقبة كاتدرائية ميلانو.
إلا أن أضخم أعماله في ذلك الوقت كان النصب التذكاري ل فرانشيسكو
سفورزا (Francesco Sforza) وهو والد (لودوفيكو) ضمن فناء ( قلعة
سفورزيكو) كانون الأول ديسمبر 1499. لكن عائلة سفورزا كانت قد
اقتيدت على يد القوى الفرنسية العسكرية وترك ليوناردو العمل دون
إكمال حيث حطم بعد استخدامه كهدف من قبل رماة السهام الفرنسيين
فعاد ليوناردو إلى فلورنسا سنة 1500.
إبداعاته الفنية: على الرغم من أن ليوناردو كان قد رسم عدد ضئيل نسبيا من اللوحات
وأغلبها قد فقد أو لم يتم إنهاؤها، لكن ليوناردو كان فنان عصره
ومبدعه وذو تأثير واضح على مدى قرن من بعده.
في بداية حياته كان فنه يوازي فن معلمه فيروتشيو إلا انه شيئا
فشيئا استطاع أن يخرج من كنف فيروتشيو ليحرر نفسه من أسلوب معلمه
الصارم والواقعي تجاه الرسم فكان ليوناردو في أسلوبه وإبداعه يخلق
رسومات تلامس الأحاسيس والذكريات.
ضمن أعماله الأولى لوحة (توقير ماغي) كان قد ابتدع أسلوبا جديدا في
الرسم فجمع ما بين الرسم الأساسي والخلفية التي كانت مشهد تعبر عن
بعد خيالي من أطلال حجارة ومشاهد معركة.
أسلوب ليوناردو المبدع كان ظاهر بشكل أكبر في لوحة العشاء الأخير
حيث قام بتمثيل مشهد تقليدي بطريقة جديدة كلياً.
فبدلا من إظهار الحوارين الاثني عشر كأشكال فردية، قام بجمعهم في
مشهد ديناميكي متفاعل. حيث صور السيد المسيح في المنتصف معزولا
وهادئاً، وضمن موقع السيد المسيح قام برسم مشهد طبيعي على مبعد من
السيد المسيح من خلال نوافذ ضخمة مشكلا خلفية ذات بعد درامي. ومن
موقع السيد المسيح بعد أن قام بإعلانه أن أحد الحوارين الجالسين
سيخونه اليوم. استطاع ليوناردو تصوير ردة الفعل من هادئ إلى منزعج
معبرا بذلك عن طريق حركات إيمائية . من ضخامة الصورة وعظمة شأنها
استطاع ليوناردو أن يسبق الكثيرين من عصره واستلزمت هذه اللوحة
الكثير من عمليات الترميم (22) عملية انتهت عام 1999 لتعود إلى بعض
من رونقها الذي كان.
أشهر أعمال ليوناردو على الإطلاق. وتأتي شهرتها من سر ابتسامتها
الأسطورية فتعتقد تارة أنها تبتسم وتارة أخرى أنها تسخر منك. على
كل فقد استخدم ليوناردو تقنيتين هامتين في هذه اللوحة كان ليوناردو
رائد هذه التقنيات ومعلمها.
وهي وصف الشخصية أو رسمها ببراعة وذلك
باستخدام تحولات الألوان بين منطقة وأخرى بحيث لا تشعر بتغيير
اللون مشكل بذلك بعدا شفاف أو تأثير مبهم...وتجلت هذه التقنية
بوضوح في ثوب السيدة وفي ابتسامتها.
وتظهر هذه التقنية في يدي السيدة الناعمتين
حيث قام ليوناردو بإضافة تعديلات عبر الإضاءة والظل مستخدما
تباين الألوان لإظهار التفاصيل.
قصة "الموناليزا":
لم يعرف الحب طريقاً
إلى قلب دافنشى إلا حين رأى السيدة النبيلة "الموناليزا" كان حينها
فى الرابعة والخمسين من عمره وقد عجب هو نفسه من حبه الشديد لتلك
السيدة. ربما وجد فى ملامحها من الطيبة والبراءة والروح الجميلة ما
لم يجده عند غيرها من النساء اللواتى قابلهن فى حياته.
واقبل على رسم صورتها بحماسة
وسعادة فقد كان يذهب كل صباح إلى قصر تلك السيدةوهى زوجة احد سادات
فلورنسا ويدعى فرنشسكو دال جوكندا. كان دافنشى يقضى جل ساعات نهاره
وهو يتأمل وجهها بشغف، ثم يرسم على قماش اللوحة ويدقق فى الرسم وقد
حرص على احاطتها بفرقة موسيقية تعزف لها الالحان العاطفية الجميلة
كى يبعد عنها السأم ويبقى وجهها متألقاً بتلك الابتسامة الساحرة
والتى استطاع ليوناردو ان ينقلها إلى لوحته بذلك الاعجاز الفنى
الذى حير الجميع.
وهكذا عاش ليوناردو لبضعة
شهور اجمل ايام حياته وهو يماطل فى انجاز اللوحة وكأنه لا يريد ان
يفرغ من سعادته. لكن زوج موناليزا العجوز الغيور لم يجد بداً من
التدخل بعد ان هاجمته الظنون بشأن ذلك التسويف الذى لا مبرر له
فأمر الفنان بإتمام اللوحة خلال بضعة ايام. فحزن ليوناردو حزناً
شديداً إذ اوشكت سعادته على الانتهاء لكنه فكر بحيلة تمكنه من
الاحتفاظ باللوحة على سبيل التعزية لفراق صاحبتها.
فطلب من سيد القصر ان يأخذ
اللوحة معه إلى البيت كى يرسم عن الطبيعة منظراً جميلاً كخلفية
لبورتريت زوجته. وافق الزوج على الطلب واخذ ليوناردو اللوحة
وليس فى نيته اعادتها ابداً فبعد ان اتم رسم المنظر الطبيعى
"الخلفية" اخفى اللوحة فى منزله وراح يماطل فى تسليمها. سيما وانه
لم يحصل عن عمله فيها على أى أجر.
نظريات ومشاريع علمية:
كعالم فإن ليوناردو
دافينشي كان قد سبق من حوله من العلماء بأسلوب بحثه العملي وتدقيقه
وشدة ملاحظته. حيث اعتمد بشكل كبير على الملاحظة والتوثيق مدركا
أهمية ما يفعله في نجاح بحثه العملي. ولسوء الحظ فنه مثل علمه فلم
يكمل أغلب أبحاثه وتركها غير منجزة وعلى الرغم من ذلك إلا أنه قد
تركها شبه مكتملة، وسهل ذلك لمن تبعه كل الصعاب ولم يترك لهم إلا
موضوع التنفيذ. ونظرياته كانت محتواة ضمن مجموعة عديدة من دفاتر
الملاحظات مكتوبة بكتابة عكسية مشفرة يتم فكها عبر قراءتها من
المرآة . مما شكل صعوبة في اكتشافها وغالبا لم يتم نشرها في عصره.
أغلب مكتشفاته كان لها الأثر حتى
على علومنا في العصر الحالي فقد درس الدورة الدموية وردة فعل العين
وتعلم تأثير القمر على المد والجزر وحاول معرفة طبيعة المستحثات.
ويعد من أوائل علماء الحركة والماء ومخططاته حول شبكة نقل المياه
من الأنهار تعد عملية وذات قيمة فيما لو طبقت. كما اخترع العديد من
الآلات منها العملي ومنها غير العملي مثل بذة الغوص تحت الماء
وجهازه الخاص للطيران مع أنه غير عملي إلا انه يعد أول أبحاث
الحركة والهواء
المنحوتات والرسوم المعمارية:
لم يكتب النجاة لأي من منحوتات ليوناردو ومعظمها
للأسف لم يتم إنجازه وأغلب تصاميمه المعمارية إما أنها لم تنجز أو
أنها أنجزت بعكس ما أراد ورغب. ولذلك لم يبق إلا المخطوطات التي
بواسطتها نستطيع الحكم عليه. حيث كانت تصاميمه ورسومه التمهيدية
ذات إتقان وغنية بالتفاصيل والوضوح مظهرا تأثره العميق ب الفنون
الرومانية.
قائمة بأعماله الفنية
-
لوحة تعميد المسيح
1472-1475
-
لوحة البشارة 1475
-
لوحة "جينفرا دي بينسي"
1475
-
لوحة العشاء الأخير 1498
-
موناليزا -
1503-1505/1506
والدة ليوناردو عربية!!!!!!
وذكرت تقارير نشرتها
عدة صحف أوروبية 3-12-2006 أن البحث الذي أجراه العلماء ارتكز
على تجميع تفاصيل بصمة سبابة دافنشي من 200 صورة لبصمات غير
كاملة لأصابعه، تم أخذها من نحو 52 ورقة لمسها ليوناردو في
حياته.
وتوصل هؤلاء
العلماء، بناء على بصمة سبابة دافنشي اليسرى، إلى أن تلك
البصمة تشير إلى أن والدة ليوناردو كانت من "أصل شرقي أوسطي"،
وتحديدا من أصل عربي.
ويقول لويجي كاباسو عالم
الإنسانيات ومدير معهد علم الإنسانيات في جامعة تشيتي في وسط
إيطاليا "لا يتعلق الأمر بأن لكل شعب خواص معينة لبصمات
الأصابع، لكن لكل شعب نسب معينة بين أشكال بصمات أصابع
أفراده". ويضيف "البصمة التي وجدناها لطرف سبابة ليوناردو
تنطبق على 60% من العرب، مما يشير إلى احتمال أن أمه كانت من
أصل شرق أوسطي".
ويذكر أن فرضية كون
والدة ليوناردو جارية جيء بها إلى منطقة "توسكاني" الإيطالية
من "القسطنطينية" (إسطنبول) هي قيد البحث. ويقول الباحث
أليساندرو فيزوسي الخبير في دراسة دافنشي ومدير متحف مخصص
للفنان في مسقط رأسه في "فينشي" إن هناك وثائق يبدو أنها تدعم
هذه الفرضية.
ويضيف بأن هناك وثائق تشير
إلى أن والدة ليوناردو كانت من أصل شرقي ولاسيما من منطقة
المتوسط ولم تكن فلاحة في فينشي. لكنه يقول إن تحديد هوية وأصل
والدة ليوناردو لا يمكن البت فيه ما لم يتم العثور على صك
شرائها من سوق النخاسة.
ويقول هذا الباحث إن اسمها
كانت "كاترينا"، وكان أكثر أسماء الجواري شيوعا في "توسكاني"
لكن لا يوجد ما هو أكثر تحديدا بشأنها.
ويوضح الباحث فيزوسي
أن المعلومات البيولوجية عن ليوناردو غير مكتملة، وانه كان في
بعض الأحيان يعمل أثناء تناوله طعامه أو أثناء سفره، وغالبا ما
كانت أصابعه متسخة، وأحيانا عليها بقايا طعام.
ويعلق كارلو فيتشي،
البروفيسور في الأدب الإيطالي في جامعة نابولي، والذي يعتبر
خبيرا بارزا في "ليوناردو دافنشي" على البحث الذي لم يشارك به
فيصفه بأنه "بحث راسخ". ويضيف أن البحث مثير وجيد.
|