|
المناضل ـ الى أنور عبد الرحمن
عبد الستار نورعلي
أسرجتَ القنديل شهاباً
وسط الليل ِ المطبق ِ
أقدامَ القضبان ِ المرةِ
فوق الأرض ِ ...
أسرجتَ خيولَ الصفحاتِ
أيقظتَ شفاهَ النيران ِ
في وجه ِ سيوف ِ السلطان ِ
ومذابحهِ
وفضائحهِ
وجواريهِ
والغلمان ِ
اشعلتَ الشمعةََ نابضةً
في ليل ِ الحرف ِ المشبوه ِ
رغمَ التعبِ
رغم اللهب ِ ِ
وجمعتَ القلبَ مواثيقاً
في الدرب ِ السائر ِ بالعَرَق ِ
وسريتَ سراجاً وهاجاً
في ليل ٍ يوصلُ بالأرق ِ
ونهار ٍ يخفق بالحُرَق ِ
كي تشعلَ قنديلَ الصحو ِ
في حقلِ الرأسِ وفي الطرق ِ
في ساحات ِ النوم ِ النزِق ِ
أحرقتَ مسافاتِ الأرض ِ
بأصابعكَ
بالشفتين ِ
بلسان ِ الصدق ِ المنفلق ِ
عن صدر ٍ يزهو بالألق ِ
عن صوتٍ يشهقُ بالعشق ِ
لعراق ِ اليوم ِ وفي غده ِ
وعراق ٍ يرقى للأبد ِ
وعراق ِ يحيا بالرغَد ِ
أشعلتَ مودتكَ الكبرى
لتنيرَ مسامات ِ البلد ِ
جندياً معروفَ التعبِ
وصديقاً محفوظ العهدِ
ولساناً ينطقُ بالغضبِ
وضميراً يطفو باللهبِ
من أجل ِ جراح ٍ في الوطن ِ
وحريق ٍ يغلي بالجسدِ
بلدي
بلدي
يا اسمى بلد ٍ في الدنيا
يا أغلى أرض ٍ في القلبِ
أنت الحضنُ
أنت الأمُ
أنت ابونا
أنت أخونا
أنت الولدُ
أنت التلدُ
أنت الصوتُ
أنت القوتُ
أنت السكنُ
أنت الوطنُُ
أنت التزهو بالعينين ِ
بالشفتين ِ
أسرجتَ الصوتَ مواويلاً
وأناشيداً
صرخات تحفلُ بالحب
تغزو آفاقَ الأكوان ِ
والأزمان ِ
صوتُ عراق ٍ لا يغفو
أبدَ الدهر ِ
رغم الخطرِ
رغم السهرِ
يا صاحبَ تعب ٍ معهود ٍ
جندياً يسمو بالكِبَر ِ ...
|