|
يا برلمان الصوت
الى رواد غرفة البرلمان في البالتوك
عبد السـتار نورعلي
سـِفرٌ كلامكمـو يشـقُ غَمامـا
ويحاربُ الكذبَ المسومَ رُغاما
بالحس ِ بالامل ِ المنيرِ بناطق ٍ
بلسان ِ صدق ٍ يعتلي الأحلاما
سـِفرٌ مواجعُكمْ ، روايـة ُ اعصر ٍ
عظمتْ مظالمُها صدىً وضِراما
يا برلمانَ الصوتِ صرتَ اثيرَنـاْ
بـرقا ً يلوحُ مع المسـيرِ سـلاما
حربا ًعلى الباغينَ ما بقيتْ لهمْ
غيـرُ النبـاح ِ مغبـة ً وختامـا
يابرلمانَ الصوتِ انتَ نذيرُهم
غضباً تهبُ على الطغاةِ حِماما
فالنخلة ُ الشماءُ طلعٌ مزهرٌ
بستانُ حرفٍ لا يملُ كلاما
في رجْعِها كلم ٌ يُهادي انفسا ً
وطنا ً مليئا ً عـزة ً وهُيامـا
وأبو غدير ٍ لايساومُ في الهدى
حقا ً يقولُ ، ولا يخافُ ملاما
في قوله ِ مرحٌ يلفُ حديثـه ُ
كي يرفعَ التكليفَ والإحجاما
ومناقبُ التاريخ ِ رهنُ لسانهِ
بغداد ُ تسرح ُ بينها أنسـاما
وابو الجعافرِ في هديرِ كلامهِ
صدق ٌ يفلُ الصخرَ والألغاما
بركانهُ سـيلٌ يمزقُ أنفسـا ً
جرداءَ ما حملتْ هوىً ومقاما
يا أنـورا ً ، يا طوقهـمْ ونجاتهـمْ
تضعُ النقاط َعلى الحروفِ تماما
وتقارعُ الحججَ الهزيلَ بحجة ٍ
فيها الجذورُ تمدها إعلامـا
وكريم ُ في نبراتهِ حِمـم ُ اللظى
سيلٌ يموجُ على القلوبِ حُساما
في جذرهِ الفيلي فـرط ُ محبةٍ
تهوى الحقيقة َ لا تعينُ نظاما
فجهادهُ منْ نبتةٍ شربتْ صدىً
منْ عنفـوان ٍ قبلـة ً ومُدامـا
هذا ابنُ بابلَ فاضلٌ هو فاضلٌ
بالأسم ِ والتعبير ِ كم يتسامى
كوركيسُ شيخ ٌ في جليل ِ كلامهِ
حِـكم ٌ تجـلتْ قد حـوينَ نظامـا
يروي المفاصلَ منْ دقيق ِ سطورها
شــرحاً وتفصيـلا ً يميـط ُ لثـامـا
وعلاءُ منذورٌ يصارع ُ وقته ُ
جسرا ً ليوصلَ إخوة ً وأناما
أمـا منيرو فهـو رمح ٌ طالـع ٌ
وسط َ الجموع ِ حماسة ً وقياما
في نبرةٍ تكفي المواجعَ حقهـا
فتحيلها سـيفا ً يشــقُ خِصاما
ياابنَ الفراقدِ أنتَ صوتٌ هادرٌ
في العادياتِ صرامة ً وحِماما
والعارضيُ حبيبهمْ وأخوهمو
ابنُ العراق ِ سريرة ً وغرامـا
والنوسة ُ الأخلاق ُ فيها نسـمة ٌ
منْ طيبة ٍ تطوي المكارمَ هاما
وجوانُ والأم ُ النبيلة ُ زهـرة ٌ
بيضاءُ صافية ٌ هوىً وذِماما
وأبو حسين ٍ طيبة ٌ وعدالة ٌ
ونقـاء ُ قلـب ٍ مفعـم ٍ إقداما
يا أمَ زهراء ٍ اليـكِ تحية ٌ
ملأتْ جوانحنا صدىً وسلاما
فتجاوبـتْ نادينُ فيها صـورة ً
تحوي الطيوب َعلى المدى أنغاما
أحـلامُ تروي قصة ً عنْ أخوة ٍ
غابوا مع الحشد ِ الكبيرِ نجوما
بمقابرٍ جمعتْ نفوسا ً غرة ً لـم تقترفْ ذنبـا ً ولا آثاما
يا اهلنـا السـاعينَ نحـوَ رسـالـة ٍ تضعُ العراقَ على الطريق ِ سلاما
وتعيـدُ مجـدَ الشـعبِ في طلعاتهِ
صوبَ النجوم ِ الشامخاتِ قِياما
يا برلمانَ الصوتِ أنتَ حكاية ٌ
في حاضرِ الأيـام ِ لنْ تتعـامى
عن قول كل ِ كبيرة ٍ وصغيرةٍ
تجري فتروي رافديـكَ سـقاما
وتهـزُ أردانَ الفسـاد ِ بصرخـة ٍ
عصفاءَ تقلعُ في الطريق ِ جُذاما
وتمدُ جسـرَ الحبِ بيـنَ قلوبنـا
كي نرفعَ الوطنَ العزيزَ وساما
يا أخوة ً لم تأتني أسماؤهم
عذرا ًمن التعبِ المريرِ مناما !
الثلاثاء 31- 1- 2006
|